الشهيد الثاني
349
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
فعله على وجه التقرّب إلى اللَّه تعالى . وصفة نيّته ( أصلَّي ركعة ) في حال كونها ( احتياطا ) أو لأجل الاحتياط ( أو ) أصلَّي ( ركعتين ) كذلك في حال كوني ( قائماً أو جالسا في الفرض المعيّن ) كالظهر . والجار يتعلَّق بالمصدر ، وهو ( احتياطا ) لا باسم الفاعل وإن جاز تعلَّقه بحسب الصناعة بهما . ( أداء ) إن كانت الفريضة المحتاط لأجلها مؤدّاة ووقتها باق ( أو قضاء ) إن كانت المجبورة مقضيّة أو مؤدّاة وقد خرج وقتها ( لوجوبه ) أي وجوب الاحتياط أو الفعل وهو الصلاة ( قربة إلى اللَّه ، ويكبّر ) تكبيرة الإحرام مقارنا بها النيّة . ( ويلزمه قراءة ( 1 ) الحمد وحدها إخفاتا ) للنصّ ( 2 ) ، ولأنّه بدل من الأخيرتين ، فلا تجب السورة كما لا يجوز الجهر . ( ولا يجزئ التسبيح ) بل يتعيّن الحمد لأنّها صلاة مستقلَّة بالنيّة والتكبير وإن أمكن كونها جبرا للفائت ، و « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 3 ) . وخلاف في ذلك بعض الأصحاب وخيّر بين الحمد والتسبيح تبعا للتخيير في الأخيرتين ( 4 ) ، والحقّ أنّها بدل من وجه ومستقلَّة من آخر . ويتفرّع على البدليّة المطابقة للفائت حقيقة كالركعة والركعتين قائماً ، أو حكما كالركعتين جالسا بدلا من ركعة قائماً والاجتزاء بها لو تبيّن النقصان . وعلى الاستقلال افتقارها إلى نيّة جديدة ، وتحريمة ، وتعيين الفاتحة ، والتشهّد ، والتسليم . ووقع الخلاف في مواضع بسبب تردّدها بين الأمرين . ( ويعتبر فيه جميع ما يعتبر في الصلاة ) من الطهارة والستر والاستقبال ، وغيرها من الشرائط والأفعال . وفي بعض النسخ ( وجميع ) بغير قوله ، ( ويعتبر ) ( 5 ) وهو بالرفع عطف على قوله :
--> ( 1 ) ويلزمه قراءة : لم ترد في « ش 2 » ، وورد بدلها : ويقرأ . ( 2 ) الفقيه 1 : 229 / 1015 . ( 3 ) الكافي 3 : 317 / 28 ، التهذيب 2 : 146 / 573 ، الاستبصار 1 : 354 / 1339 . ( 4 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 146 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 254 . ( 5 ) كما في نسختي « ش 1 » و « ش 2 » .